السيد محمد حسين الطهراني

32

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

العرفان ؟ وكيف تجاهل ولم يلحظ مشايخ العرفان المشهورين مثل بايزيد البِسْطَامِيّ ، ومَعروف الكَرْخي ، وسَرِيّ السَّقَطِيّ ، والخواجة عبد الله الأنصاريّ ، ومُحيي الدين عَرَبي ، وابن الفارِض المصريّ ، وصدر الدين القُونَوِيّ ، وشيخ الإشراق . شهاب الدِّين السُّهْرَوَردِيّ ، وعبدالرزّاق الكاشانيّ ، والمولى جلال الدِّين الرُوميّ ، والخواجة شمس الدِّين حافظ الشيرازيّ ؟ ! ألم تكن الأجزاء الستّة لمثنويّ « مولانا » التي تنضوي جميعها تحت ذلك العنوان . ، بشنو از ني چون حكايت ميكند ، « 1 » أفضل وأعلى من جميع عرفان المسيحيّة وتوحيد المسيح نفسه ؟ ألم يكن حافظ الشيرازيّ الذي عُبّئ بأجمعه في بيت الغزل الأوّل . ، ألَا يَا أيُّهَا السَّاقِي أدِرْ كَأساً وَنَاوِلْهَا ، كافياً لبصيرته ؟ أوَ لم يكن النظم والسلوك ، أي التائيّة الكبرى لابن الفارض ، والتي تمثّل حقّاً دورة كاملة جامعة لجميع منازل السير والسلوك وبيان أعلى درجات التوحيد والعرفان أعمق وأرقّ وأدقّ في بيان لطائف العرفان مئات المرّات ممّا ورد في الإنجيل ؟ ! فلِمَ إذاً تناسى عمداً وأخطأ عن تبصّر ، فأغمض عن القرآن نفسه وعن هذه الكتب العرفانيّة النفيسة وهذه المدرسة المتعالية ، فأورد ذكر عرفان وتصوّف المرتاضين الهنود والمغول والتبت ، وعدّها العرفان الآسيويّ في مقابل تصوّف المسيح والمسيحيّة ؟

--> ( 1 ) - يقول . « اسمعْ من الناي حين يحكي » .